ما سر تواجد قيادات المغرب والجزائر وموريتانيا في السعودية في يوم واحد؟

يتواجد في العربية السعودية ومنذ الأربعاء، كل من الرئيس الموريتاني محمد الغزواني والرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ووفد مغربي برئاسة فؤاد علي الهمة، مستشار الملك محمد السادس. ومن الصعب أن تكون هذه اللقاءات مجرد صدفة، بل احتمال وجود مبادرة سعودية ترمي الى الدفع بتكتل المغرب العربي أو المساهمة في إيجاد حل لنزاع الصحراء.

وقد استقبل الملك سلمان بن عبد العزيز الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني الأربعاء وبحثا قضايا تهم العالم العربي، وجرى التوقيع على اتفاقيات متعددة، ترمي الى تعزيز العلاقات الثنائية ومنها في المجال الاقتصادي. وصدر بيان ثنائي في هذا الشأن يؤكد على هذه الأهداف.

وينتظر أن يستقبل الملك سلمان اليوم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بعدما أجرى الأخير مباحثات مع ولي العهد محمد بن سلمان. وتكتب الصحافة الجزائرية ومنها جريدة “كل شيء عن الجزائر” الناطقة بالفرنسية أن الزيارة ذات أهمية خاصة لأنها بسبب معالجة قضايا إقليمية ومنها ليبيا واستضافة الجزائر للقمة العربية.

كما عقد ولي العهد محمد بن سلمان لقاء مع وفد مغربي برئاسة فؤاد علي الهمة، المستشار الرئيسي للملك محمد السادس، وكان برفقته وزير الخارجية ناصر بوريطة. وتعد هذه الزيارة بدورها ذات أهمية خاصة لأنها تأتي في ظل التوتر الذي جرى بين الرياض والرباط خلال السنتين الأخيرتين. ولا يستبعد استقبال الملك سلمان للوفد المغربي الخميس.

وعمليا، اعتادت قيادات دول المغرب العربي التواجد في السعودية بمناسبة قمة عربية أو إسلامية، لكن توافدها، عن وعي مسبق بتزامن الزيارات، في اليوم نفسه على الرياض لا يعد بالزيارات العادية بل بعمل دبلوماسي تهيئ له السعودية، وبالتالي استدعت الأطراف الثلاثة.

ولا يمكن استبعاد رهان السعودية على تقديم مبادرة ما بهدف تقريب وجهات النظر بين الدول الأعضاء في المغرب العربي ومنها في ملفي ليبيا المتفجر وفي ملف الصحراء الغربية. وقد يكون غياب تونس راجعا الى أنها غير معنية بالمبادرة السعودية لا سيما وأن هذه الأخيرة لا تحظى بتعاطف الرأي العام في تونس ولا باقي دول المغربي العربي- الأمازيغي بسبب تزعمها ما يسمى التيار المناهض للربيع العربي. وقام وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان منذ شهر بتسليم الرئيس التونسي قيس سعيد رسالة من الملك سلمان لزيارة السعودية، لكن تونس لم تكن حاضرة رغم أن أجندة الرئيس قيس لا تشير الى التزامات أخرى وطنية أو دولية.
(القدس العربي)