وسائل إعلام مغربية :المغرب يسحب سفيره و جميع القناصلة من الإمارات !

ذكرت تقارير إعلامية، الأربعاء 11 مارس/آذار 2020، أن الرباط سحبت سفيرها وقنصلَيها لدى الإمارات، بسبب عدم تعيين سفير إماراتي في الرباط بعد عام من شغور المنصب، وفق ما ذكرته المصادر. بينما لم يصدر من الرباط أي إعلان رسمي أو تعليق بخصوص الموضوع.

موقع “مغرب أنتلجنس” قال في تقرير، نشره الأربعاء، إن “أزمة دبلوماسية غير مسبوقة اندلعت بين المغرب والإمارات؛ حيث سحب المغرب سفيره في أبوظبي محمد آيت وعلي، منذ الأسبوع الماضي، والذي ظل في منصبه أكثر من 9 سنوات، كما تم استدعاء القنصلَين المغربيَّين في دبي وأبوظبي”.

حسب المصدر ذاته، فإن “الرباط أفرغت أيضاً سفارتها (في أبوظبي) من جميع المستشارين والقائم بالأعمال؛ وهو ما قلل من تمثيليتها الدبلوماسية بشكل كبير”. وأرجعت التقارير سبب هذا التطور، نقلاً عن مسؤول مغربي لم تذكر اسمه، إلى موقف الإمارات، التي لم تُعيِّن إلى الآن سفيراً لها لدى المغرب منذ نحو عام.

من جانبه، قال موقع “برلمان كوم” المغربي (مقرب من السلطات)، إن “العلاقات بين البلدين ليست على ما يرام، بعد سحب السفيرين”.

كما أضاف أن “العلاقات بين البلدين تمر بفتور تعكسه مؤشرات عديدة، على رأسها عدم توفر الإمارات على سفير في الرباط منذ أزيد من عام، وهو الأمر الذي عزز الأزمة بينهما ودفع المغرب إلى سحب سفيره من أبوظبي”.

بينما لفت إلى أن “أبوظبي تنظر بعين الريبة إلى العلاقات الجيدة التي تربط المغرب وقطر، الدولة التي تحاصرها السعودية والإمارات”.

منذ اندلاع الأزمة الخليجية في يونيو/حزيران 2017، حين قطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين علاقاتها بالدوحة، تشهد العلاقات المغربية الإماراتية “فتوراً” غير مسبوق، تعكسه مؤشرات عديدة.

كما أنه في أبريل/نيسان الماضي، نشرت وسائل إعلام مغربية خبراً عن مغادرة السفير الإماراتي في الرباط، علي سالم الكعبي، المغرب؛ بناء على “طلب سيادي عاجل”، من دون توضيح تفاصيل.

وخلال الأزمة الخليجية المستمرة حتى اليوم، اختار المغرب التزام الحياد، وعرض القيام بوساطة بين الأطراف المتنازعة، كما أرسل طائرة محمَّلة بالمواد الغذائية إلى قطر، وزار العاهل المغربي الدوحة لاحقاً، في نوفمبر/تشرين الثاني 2017، والتقى أميرها.

وفي 27 مارس/آذار الماضي، تحدَّث ناصر بوريطة، وزير الخارجية المغربي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأردني أيمن الصفدي بالعاصمة الرباط، عما فُهم بأنها “أربعة ضوابط لاستمرار التنسيق مع الإمارات والسعودية”.

أولها أن السياسة الخارجية مسألة سيادة بالنسبة للمغرب، وثانيها أن التنسيق مع دول الخليج، خاصةً السعودية والإمارات، يجب أن يكون وفق رغبة من الجانبين، وثالثها أن التنسيق بين الطرفين يجب ألا يكون حسب الطلب، ورابعها أن التنسيق يجب أن يشمل جميع القضايا المهمة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مثل الأزمة الليبية.